تلفيق القضايا طابع الشرطة المصرية ووداعا للمتهم برئ حتي تثبت إدانته

أبريل 9th, 2008

السيد الأستاذ المستشار/ المحامي العام لنيابات جنوب القاهرة

تحية تقدير واحترام

مقدمة لسيادتكم/ روضة أحمد سيد المحامية بصفتى وكيلة بالحضور عن كل من:

  1. محمود أحمد سيد علي

  2. محمود حسن محمد نصر

المتهمين فى القضية رقم 11496 لسنة 2008 جنايات البساتين

الموضوع

بتاريخ 16/3/2008 فى حوالي الساعة الخامسة مساء،تم القبض على كل من محمود أحمد سيد ومحمود حسن،من أمام محل إقامتهم فى شارع المأذون بالبساتين،بمعرفة بعض الأفراد تبين لنا فيما بعد بأن تابعين لقوات مباحث قسم البساتين.

وفور علم شقيقة المتهم الثاني فى القضية (مقدمة التظلم) بواقعة القبض توجهت إلى قسم البساتين للاستعلام عن سبب القبض وماهيته،ولم نجد أثر للمتهمين بالقسم،مما حدا بها إلى إرسال تلغرافات بالواقعة إلى كل من السيد الإستاذ/رئيس نيابة البساتين وإلى السيد الإستاذ المستشار/ المحامي العام لنيابات جنوب القاهرة،وكانت تلك التلغرافات فى حوالي الساعة السابعة وعشرون دقيقة،وفى حوالي الساعة التاسعة مساءاً علمنا بوجود المتهين داخل المكان المخصص لمباحث القسم ضمن أخرين.

وبتاريخ 17/3/2008 تم عرض المتهمان على نيابة البساتين وفوجئنا بتوجيه اتهام الاتجار بالمواد المخدرة فى غير الأحوال المرخص بها قانوناً للمتهمين وذلك بناء على الأتي:

محضر تحريات على المتهمين محرر بمعرفة الضابط محمد الشرقاوى فى تمام الساعة الخامسة والنصف ادعى فيه بأنه وردت إليه معلومات تأكد من صحتها من قيام المتهمين بتشكيل عصابي للاتجار بالمواد المخدرة ويتخذوا من مسكن المتهم الثاني( محمود أحمد سيد)وكراً لبيع المواد المخدرة وأنهما ليس لهم مصدر للدخل سوي من متحصلات بيع المواد المخدرة،وقد طلب من النيابة العامة الإذن له بضبط وتفتيش المتهمين ومسكنهما،فإذنت له النيابة العامة بتاريخ 16/3/2008 فى تمام الساعة الثامنة وخمسة وأربعون دقيقة بالقبض والتفتيش،ومحضر ضبط بتاريخ 17/3/2008 فى تمام الساعة الثانية عشر والنصف صباحاً،ادعى فيه محرره بأنه قام بالقبض على المتهمين وبتفتيشهم عثر مع المتهم الأول(محمود حسن)على خمس لفافات اسطوانية الشكل يشتبة فى أنه لمخدر الحشيش ويزن حوالي 30جرام داخل علبة سجائر ماركة كليوباترا،بينما عثر مع المتهم الثاني(محمود أحمد سيد) على خمسة عشر لفافات اسطوانية الشكل يشتبة فى أنه لمخدر الحشيش ويزن حوالي 80 جرام داخل علبة سجائر ماركة روزمان،بالإضافة إلى مبلغ مالي قدرة مائة وخمسون جنيها.

وقد أنكر المتهمان الاتهامات الموجه إليهم بمعرفة النيابة العامة ونفي صلتهم بالاحراز المنسوبة إليهم،وأثبتت النيابة العامة عدم اتخاذ الإجراءات القانونية فى حرز الأموال المنسوبة للمتهم الثاني والتى وصلت للنيابة العامة فى ظرف غير مغلق.

وقد مثلنا أمام النيابة العامة كمدافعين عن المتهمين ودفعنا ببطلان إذن النيابة العامة لإبتناءه على تحريات غير جدية،كما دفعنا ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود إذن من النيابة العامة أو وجود حالة من حالات التلبس والمنصوص عليها حصراً بقانون الإجراءات الجنائية،بالإضافة إلى الدفع بعدم معقولية تصور الواقعة وصورية المحاضر،واثبتنا أن واقعة القبض تمت قبل صدور إذن النيابة العامة بالتلغرافات التى أرسلت للسيد الإستاذ/رئيس نيابة البساتين والمستشار/المحامي العام لنيابات جنوب القاهرة.

وقد قررت النيابة العامة حبس المتهمين أربعة أيام على ذمة القضية،وقد مثل أمام النيابة العامة بجلسة تحقيق يوم 18/3/2008 شاهدي نفي للواقعة فى اليوم التالي ثابت بأقولهما بأن واقعة القبض تمت فى حوالي الساعة الخامسة من مساء يوم 16/3/2008.

وبتاريخ 19/3/2008 تم عرض المتهمين على قاضي التحقيق والذى كررنا أمامه ذات الدفوع وقدمنا حافظتى مستندات طويت الأولي على صور رسمية من التلغرافات التى إرسلت إلى نيابة البساتين وإلى المستشار المحامي العام لنيابات جنوب القاهرة بخصوص الواقعة،والثابت بها أن القبض تم قبل تحرير محضر التحريات المزعوم ومن ثم قبل إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش،بينما طويت الحافظة الثانية على مستندات دالة على أن المتهم الثاني له محل إقامة ثابت ومعلوم وأنه والده لدية ورشة لتصنيع الرخام وهو الحانوت الذى يشارك فيه المتهم الثاني والده إدارته والعمل به،مما يجعل تحريات الضابط ليس له وجود ويؤكد أنها صورية.

وبذات التاريخ تم تجديد حبس المتهمين خمسة عشر يوماً،فقمنا بإستئناف قرار الحبس بجلسة 24/3/2008 وتم رفضة،وبتاريخ 2/4/2008 تم عرض المتهمين مجدداً على قاضي التحقيق للنظر فى أمر حبسهم وقرر سيادته تجديد حبس المتهمين خمسة عشر يوماً.

ولما كان ثابت بالأوراق صورية الواقعة مما يرجح براءة المتهمين من الاتهامات وذلك للأسباب الأتية:

بطلان القبض والتفتيش لعدم وجود إذن من النيابة العامة أو توافر حالة من حالات التلبس.

على الرغم من وجود إذن من النيابة العامة بالقبض وتفتيش المتهمين ومسكنهم إلا أن هذا الإذن لم يتم تنفيذه من قبل طالبه السيد/ محرر الواقعة،وذلك لأن المتهمين كانوا بحوزته
قبل صدور الأذن بأكثر من ثلاثة ساعات كاملة،بل أن المتهمين تم القبض عليهم قبل تحرير محضر التحريات ذاته والمحرر بمعرفة ذات الضابط
.

فالثابت بالأوارق ومن واقع التلغرافات المقدمة من شقيقة المتهم الثاني ومن شهادة الشهود أن واقعة القبض قد تمت قبل صدور إذن النيابة العامة بل وقبل تحرير أن محضر التحريات المزعوم.حيث أنه محرر بتاريخ 16/3/2008 فى تمام الساعة الخامسة والنصف بينما إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش كان بتاريخ 16/3/2008 فى تمام الساعة الثامنة وخمسة وأربعون دقيقة من مساء ذات اليوم.

وهو ما يعنى أننا امام حالة من حالات القبض الباطل دون وجود سند قانوني سواء إذن من النيابة العامة أو توافر حالة من حالات التلبس،وحاول الضابط محرر الواقعة محاولة فاشلة لتقنين إجراءاته الباطلة،ولم يتورع فى سبيل ذلك فى إدخال الغش والتزوير على النيابة العامة طالباً منها الإذن له بالقبض على متهم فى حوزته وتحت سيطرته وبعد أكثر من مرور ثلاث ساعات كاملة.

بطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات

ادعى محرر المحضر – فى محاولته لإدخال الغش والتزوير على النيابة العامة – بأن المتهمين كونوا تشكيلاً عصابيا لترويج المواد المخدرة وبأنهم ليس لهم مصدر للدخل سوي متحصلات بيعهم للمواد المتخدرة وبأنهم يتخذان من مسكن المتهم الثاني( محمود أحمد سيد) وكراً لترويج المواد المخدرة.

أن التفسير المنطقي لتلك التحريات هو أن محرر الواقعة قد استقاها من استجوابه للمتهمين فى غيبة النيابة العامة حيث حصل منهما على المعلومات الإساسية (الأسم والسن والعنوان) ثم راح ينسج من خياله تفاصيل باقي تحرياته بعد أن رفض المتهمين الانصياع لأوامره بالإرشاد عن أحد الأشخاص.

ولإثبات ذلك فأننا قدمنا مستندات دالة على أن المتهمين لديهم عمل يمثل مصدر دخلهم ورزقهم بل أن المتهم الثاني لديه تجارة تدر دخلاً أكبر من تجارة المخدارات وهو ما ثابت أيضا بالأوراق.

كما أن الأوراق بها تلاحق زمنى يفضح ويكشف صورية إجراءاتها وعدم جديتها،حيث أن الضابط محرر الواقعة زعم أنه وصلته معلومات من أحد مصادره السرية وتأكد من صحتها طبقا لمحضر التحريات فى تمام الساعة الخامسة والنصف وإجري تحرياته والتى اثبتت صحتها وتأكد من حقيقة المعلومات،وهى التحريات التى يجب أن يتحري فيها مجريها الدقة،كل هذه الإجراءات زعم الضابط أنه قام بها فى ثلاث ساعات فقط فالإذن الصادر من النيابة العامة صدر فى تمام الساعة الثامنة وخمسة وأربعون دقيقة أي بعد التحريات بثلاث ساعات وخمسة عشر دقيقة فقط لاغير،فالمدة ما بين التحريات وإذن النيابة العامة اقل من المدة ما بين صدور الإذن والقبض (طبقا لمزاعم محرر الواقعة) فالمدة الأولي استغرقت حوالي ثلاث ساعات يتخللها انتقال الضابط للنيابة وانتقاله لإجراءت التحريات،بينما المدة ما بين صدور الإذن والقبض كانت حوالي أربع ساعات،وهو أمر غير منطقى ولا مستساغ،وقد أكدت أحكام محكمة النقض على أن التلاحق الزمنى للإجراءات يصيبها بعدم الجدية،خاصة وأن المتهمين ليس لهم سوابق وغير معروفين للضابط ذاته.

ومما يدل أيضاً على عدم جدية التحريات أيضا أن الضابط حين قام بإحالة المتهمين للنيابة إحالهم بكمية لا تتفق مع ما حاول أن يدخله على النيابة العامة من لبس،فما هو منسوب للمتهمين كمية صغيرة حيث نسب للمتهم الأول إحراز ثلاثون جراماً بينما للثاني نسب له إحراز ثمانون جراماً أي بمجموع مائة وعشرة جرامات وهى كمية لا يمكن بأي حال من الأحوال تت

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer